ليس حاسماأما السفير جمال بيومي فيقلل من أهمية اعتبار الوقت ضمن العناصر الحاسمة في مسألة اعتماد قرص الصندوق لمصر، لأن القضية تخضع لاعتبارات فنية وعند استكمالها يتم التوقيع. وبخصوص ضرورة اعتماد البرلمان لاتفاقية قرض الصندوق، أجاب بيومي الجزيرة نت بأن تمتُع الرئيسمحمد مرسي بسلطة التشريع بموجب الإعلان الدستوري يعطيه الحق في التصديق على الاتفاقية.
ولكن بيومي يتخوف من أن يكون للصندوق رأي آخر، بغض النظر عن إعداد برنامج الحكومة للحصول على القرض، وهو أن بعض المقربين من السلطة حاليًا يهاجمون سعي القاهرة لنيل القرض ويطالبون الحكومة بضرورة تدبر احتياجاتها التمويلية عبر الموارد المحلية، أو من خلال مصادر أخرى ليس من بينها الصندوق.
ومن شأن هذا الموقف -تبعا لما يراه بيومي- أن يدفع الصندوق للتريث كثيرا قبل الموافقة على منح مصر القرض الذي تناهز قيمته 4.8 مليارات دولار.
بعد التوقيعويرى المسؤول السابق بصندوق النقد الدولي فخري الفقي -وزير المالية في حكومة الظل في حزب الوفد- أنه إذا صارت الأمور في مسارها الطبيعي فمن المتوقع أن يتم التوقيع على الموافقة المبدئية في أوائل يناير/كانون الثاني المقبل، والموافقة النهائية في منتصف مارس/آذار المقبل.
وعن أهمية عنصر الوقت، ذكر الفقي للجزيرة نت أن عنصر الوقت مهم في كافة مراحل التفاوض وبعد التوقيع، ففي مرحلة التفاوض لدى مصر تحدي حصولها على موافقات من المؤسسات والدول التي ستغطي باقي الفجوة التمويلية بالموازنة، وكذلك أن تنجح مصر في أن تثبت للنقد الدولي أنها لا تتدخل في سعر صرف الجنيه المصري.
غير أن الفقي ينبه إلى أن الحصول على الموافقة المبدئية لا يعني حصول مصر على القرض، ولكن لا بد من تنفيذ بقية البرنامج، فحدوث اضطرابات سياسية في الداخل يجعل الصندوق يعيد حساباته في استكمال باقي دفعات القرض لمصر.
دور البرلمانوعن مدى حرص مصر على ترحيل التوقيع على اتفاقية القرض إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية حتى لا يستخدم اتفاق الصندوق ورقة ضغط على حزب الرئيس في الانتخابات، أجاب الفقي بأن الصندوق يحرص على أن تعتمد الاتفاقية من قِبل البرلمان، والرئيس مرسي لديه الآن بموجب الإعلان الدستوري صلاحيات التشريع، ولكن صندوق النقد يعوّل كثيرا على ضرورة وجود توافق سياسي تجاه اتفاقياته حتى يكون هناك التزام حقيقي بالالتزامات.
ويؤكد الفقي أن الوقت تحد أمام الحكومة المصرية لتهيئة الرأي العام للحصول على القرض، وكذلك نجاحها في تنفيذ متطلبات نيل القرض، "حتى لا تتعرض مصر لمخاطر الفشل في الوفاء بالتزاماتها، وهي مسألة جد خطيرة من الممكن أن تعرض الاقتصاد المصري لا قدر الله لعمليات انهيار كبيرة في مؤشراته الاقتصادية الكلية".

0 commentaires:
إرسال تعليق